الشيخ الصدوق
427
الخصال
عداوتهم ، والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس بمحادثتهم . ان الله تبارك وتعالى قوي العقل بعشرة أشياء 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي المقرئ قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن ( 1 ) الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي قال : أخبرنا يزيد بن الحسن قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه التي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همه ، والرحمة قلبه ، ثم حشاه وقواه بعشرة أشياء : باليقين والايمان والصدق والسكينة والاخلاص والرفق ، والعطية والقنوع والتسليم والشكر ، ثم قال عز وجل : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : تكلم فقال : الحمد لله الذي ليس له ضد ولا ند ولا شبيه ولا كفو ولا عديل ولا مثل . الذي كل شئ لعظمته خاضع ذليل ، فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ولا أطوع لي منك ولا أرفع منك ولا أشرف منك ولا أعز منك ، بك أؤاخذ ، وبك أعطي ، وبك أوحد ، وبك أعبد ، وبك ادعى ، وبك ارتجى ، وبك ابتغى ، وبك أخاف ، وبك احذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب ، فخر العقل عند ذلك ساجدا فكان في سجوده ألف عام فقال الرب تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع . فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه فقال الله جل جلاله لملائكته : أشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه .
--> ( 1 ) في بعض النسخ " عياش بن زيد بن الحسن " .